الشيخ الأنصاري
247
كتاب الزكاة
نعم لو حصل النقص في قيمة العين انجبر بالنماء كما يظهر من البيان ( 1 ) . ثم إن اعتبار قصد الاكتساب عند التملك وارد مورد الغالب من كون التملك مقارنا للقصد ( 2 ) ، وإلا فلو اشتري له فضولا فأجاز بعد سنه بقصد الاكتساب كفى وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة ، لأن الإجازة هي الأمر الاختياري الموجب لحصول التملك من حينها أو من حين العقد - على القولين في الإجازة - . ولو اشترى معاطاة ، فإن قلنا بكونها مملكة ، فلا اشكال في اعتبار مقارنة قصد الاكتساب لها . وإن قلنا بكونها مبيحة ، فمقتضى القاعدة عدم وجوب الزكاة في هذا المال كالحج ، وهذا من جملة ما يلزم القائلين بالإباحة دون الملك . نعم نعم لو التزم بترتب أحكام الملك عليه اعتبر القصد من حين أخذ المتاع ، وإن قلنا بحصول الملك من حين تلف أحد العوضين ، ففي تعيين ( 3 ) زمان القصد صعوبة . وكيف كان ، فالمعاوضة - في كلامهم ، حيث أضافوا إليها العقد ( 4 ) - لا يشمل الفسخ ولو كان بقصد الاكتساب ، نعم لو كان العقد بقصد الاكتساب بأن وقع على مالي تجارة ثم تفاسخا أو ترادا لعيب ، لم ينقطع حول التجارة . ثم الشروط المذكورة للزكاة في مال التجارة ثلاثة : الأول : النصاب ، وقد ادعى ( 5 ) عليه اتفاق المسلمين ، ويدل عليه : إن المستفاد من أخبار هذه الزكاة ( 6 ) اتحادها مع زكاة النقدين من حيث النصاب
--> ( 1 ) البيان : 188 . ( 2 ) في " ف " : للعقد . ( 3 ) في " م " : تعين . ( 4 ) في " ف " : القصد . ( 5 ) انظر المعتبر 2 : 546 ، والحدائق 12 : 146 والجواهر 15 : 265 . ( 6 ) الوسائل 6 : 45 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .